تغييرات في إعلانات الفيديو في الصين: من المسلسلات الطويلة إلى العروض المتنوعة
التحول من المسلسلات الطويلة إلى العروض المتنوعة في سوق الإعلانات الفيديو في الصين يعيد تشكيل قطاع الترفيه، حيث تلعب تقنية الذكاء الاصطناعي دورًا كبيرًا.
في أبريل 2026، أعلن الرئيس التنفيذي لـ iQIYI، غونغ يو، بتصريح جريء في مؤتمر عالم iQIYI. لاحظ أن سوق المسلسلات الطويلة، أو 'المسلسلات الطويلة'، قد بدا يتباطأ بشكل كبير. هذا الاتجاه ليس مجرد مرحلة مؤقتة بل تحول يكتسب زخمًا في قطاع الصناعة بأكمله. توقعات غونغ يو بأن تقنية الذكاء الاصطناعي تدفع بسرعة نمو المسلسلات القصيرة، وأن إعلانات المسلسلات الطويلة في المستقبل ستتجه بشكل متزايد نحو العروض المتنوعة القائمة على الواقع، أصبحت موقفًا متفقًا عليه بشكل واسع بين محترفي الصناعة. هذا التحول يعيد تشكيل مناظر السوق للعناوين الفيديوية في الصين.
الارتفاع في شعبية العروض المتنوعة كنوع مستقر من الإيرادات الإعلانية للعناوين الفيديوية الطويلة هو دليل على جاذبيتها وشهرة. رغم مواجهتها التحديات مثل المنافسة في المحتوى وقيود الميزانية، إلا أن العروض المتنوعة استطاعت أن تحافظ على جدواها التجاري. هذا واضح بشكل خاص عند النظر في تراجع إنتاجية المسلسلات الطويلة وشعبيتها. مغادرة الإعلانات للمسلسلات الطويلة ليست خيارًا بل غريزة البقاء في ديناميكيات السوق المتغيرة.
تتميز العروض المتنوعة في الصين بمزيج من الكوميديا، الغناء، الرقص، وأشكال الترفيه الأخرى. إنها مزيج من الثقافة الصينية التقليدية وتوجهات الترفيه الحديثة. وتظهر هذه العروض مواهب نجوم صينيين، يشبهون في تأثيرهم العالمي وأسلوبهم نجوم الغرب مثل تايلور سويفت أو بيونسي. على سبيل المثال، نجوم مثل يانغ دى، شينغ زهيشينغ، ويانغ تشاوويه معروفون ببراعتهم في الأداء وهم يملكون قاعدة جماهيرية كبيرة في الصين والعالم. شخصياتهم وأسلوبهم يمكن مقارنتهم بالنجوم الغربيين مثل جاستن بيبر أو كيم كارديشيان، الذين يعرفون بشخصياتهم الحيوية والمتفاعلة.
يُعتبر نمط العرض المتنوع أيضًا انعكاسًا للحياة المدنية النشيطة في الصين. مدن مثل شانغهاي، بكين، وغوانغتشو هي مراكز للأنشطة الثقافية والترفيهية حيث يتم تصوير هذه العروض. هذه المدن معروفة بعمارةها الحديثة، شوارعها المزدحمة، وأطباقها المتنوعة من المأكولات التقليدية الصينية مثل الدجاج المقلد بالصين إلى المأكولات العالمية مثل السوشي والبيتزا، مما يوفر خلفية مرئية ثقافية متنوعة وجميلة.
فيما يتعلق بالتكنولوجيا، أصبحت ظاهرة الذكاء الاصطناعي في قطاع الترفيه تغييرًا كبيرًا. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى قصير، تحليل تفضيلات الجمهور، وحتى توليد النصوص للعروض المتنوعة. هذا التقدم التكنولوجي لم يكن فقط يجعل عملية إنتاج المحتوى أكثر كفاءة، بل يتيح أيضًا تجارب مخصصة ومتفاعلة أكثر للجمهور.
يعكس التحول نحو العروض المتنوعة أيضًا تفضيلات المستهلكين الصينيين المتغيرة. مع نمو الطبقة المتوسطة، هناك زيادة في الطلب على الترفيه الذي يلبي كلاً من الترفيه والتناسب مع القيم الصينية الحديثة. هذا واضح في مواضيع ومحتوى العروض المتنوعة، التي غالبًا ما تلمس القضايا الاجتماعية، التراث الثقافي، والطموحات الشخصية.
في الختام، يعد التحول من المسلسلات الطويلة إلى العروض المتنوعة في سوق الإعلانات الفيديو في الصين اتجاهًا هامًا يعكس تغيرات قطاع الترفيه. مع مساعدة تقنية الذكاء الاصطناعي وتغيرات تفضيلات المستهلكين، تبدو العروض المتنوعة على وشك أن تصبح الشكل الرئيسي من الترفيه في السنوات القادمة.