تحول كبير في تقاعد العمر: مراكز التسوق الصينية والاقتصاد الفضي

تتزايد الطلب على الاستهلاك القائم على التجربة في الصين، مما يتحول مراكز التسوق إلى مراكز للإقتصاد الفضي، مثل مشروع 'متحف الحياة' في جينزا، طوكيو.

في تحول مثير للاهتمام، تتبنى مراكز التسوق الصينية الاقتصاد الفضي، مستغلة قوة الشراء واهتمامات أسلوب الحياة للعجزة. هذا التغيير يأتي استلهاماً من اتجاه مرصود في اليابان، حيث يخصص 65 عاماً فما فوق 45% من دخلهم المتاح للاستهلاك القائم على التجربة، مقابل 18% فقط في الصين. هذا الاكتشاف يتم تناوله من قبل موقع الأخبار العميق، ويعكس إيجاديات مكتب مجلس الوزراء الياباني.

الرغبة في الاستهلاك 'بثروة من الوقت' تتزايد في الصين، وليس الأمر مجرد إنفاق المال، بل إنفاق الوقت بطرق ذات معنى. هذا ما يعكس ارتفاع الطلب على التجارب الفريدة والشخصية التي تستهدف العجزة. على سبيل المثال، في جينزا، طوكيو، أطلقت متجر التجهيزات الشهير سيويو مشروع 'متحف الحياة'. حيث يدفع المسنون لعرض مجموعاتهم الشخصية. قيمة الصفقة الشهرية العادية تصل إلى 8.7 مليون ياباني (حوالي 77,000 دولار أمريكي). هذا يعتبر فرقاً كبيراً بين الصين، حيث تتمثل هذه المشاريع في مراحلها الأولى ولكنها تظهر إمكانيات كبيرة.

في كيوتو، قامت متجر البال بالاقتراب من المسألة بطريقة مختلفة من خلال 'ورشة المواد التذكارية'. يقدم هذا الخدمة تجارب مخصصة تثير ذكريات الطفولة، حيث يمكن أن تكون الأسعار ثلاثة مرات أعلى من الخدمات القياسية. هذه المبادرات الابتكارية ليست مجرد توليد الإيرادات، بل إنها تخلق شعوراً من المجتمع والانتماء بين العجزة.

يمكن تفسير نجاح هذه المشاريع بعدة عوامل. أولاً، يعزز عدد السكان المسنين في الصين، ومعه الطلب على هذا النوع من التجارب. ثانياً، العجزة في الصين، الذين يطلق عليهم 'جيل الفضة'، قد جمعوا ثروة كبيرة على مر السنين ويبحثون عن طرق لإنفاقها على أنشطة ذات معنى. وأخيراً، دفع الحكومة الصينية لسياسة 'التقدم في العمر الإيجابي' الأعمال لتقديم خدمات تلبي احتياجات العجزة.

من الناحية الثقافية، يتميز جيل الفضة في الصين بوجود شديد في التقاليد والعائلة. يرونهم كعمود المجتمع، بثروة من الخبرة للحديث عنها. هذا الجيل قد شهد تغيرات هائلة في الاقتصاد والاجتماع الصيني، وهم الآن يستمتعون بثمار عملهم.

يزيد من نجاح الاقتصاد الفضي في مراكز التسوق الصينية الشهادة على تطور ساحات الاستهلاك في البلاد. بينما تستمر الصين في التحضر وتنمو اقتصادها، هناك تحول نحو مشتريات أكثر تجربة وتعاطفاً. هذا واضح في زيادة شعبية أنشطة مثل السفر، الطعام الفاخر، والتجارب الثقافية بين العجزة.

تستجيب مراكز التسوق الصينية لهذا الاتجاه بتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات والتجارب المخصصة للعجزة. من مراكز الصحة واللياقة البدنية إلى المعارض الثقافية، أصبحت هذه المراكز وجهات للجيل الفضي. هذا ليس فقط يرفع جودة حياة العجزة بل يدفع إلى النمو الاقتصادي.

في الختام، يعتبر الاقتصاد الفضي اتجاهاً مهماً في ساحة البيع بالتجزئة في الصين. بينما تتبنى مراكز التسوق المشاريع مثل 'متحف الحياة' و'ورشة المواد التذكارية' في اليابان، فإنها تسعى إلى هذه الرحلة الجديدة المثيرة، ليس فقط لتوليد إيرادات جديدة بل لتعزيز رفاهية المجتمع ككل.

link المصدر: 36kr.com