تجربة ثقافية تقليدية صينية في نانجينغ تجمع موظفي الأمم المتحدة
خمسون موظفًا من الأمم المتحدة قد مروا بتجربة ثقافية تقليدية في معبد كونفوشيوس في نانجينغ، حيث غمروا أنفسهم في تراث المدينة الأثري وتقاليدها الفنية.
في حدث مذهل أقيم في معبد كونفوشيوس التاريخي في نانجينغ، تم استقبال أكثر من خمسين موظفًا من الأمم المتحدة في تجربة ثقافية شاملة تبرز جذور المدينة التاريخية وتقاليدها الفنية. بدأ الحدث بعرض هادئ للتراث الثقافي غير المادي للإرغو، البندول التقليدي الصيني ذو الأوتار الثنائية، تم العزف عليه بأسلوب راقي ومعبّر. كانت الصوت مصحوبًا بطلاب يرددون الشعر الكلاسيكي 'ملاحظة مولان'، وهي قصة قوية عن امرأة شابة قالت إنها تحولت إلى رجل للقتال في الحرب، مما يعكس الجاذبية الأبدية للكتابة الصينية الكلاسيكية. كانت ردود فعل الموظفين، العديد منهم أجانب، واضحة، حيث أخرجوا هواتفهم النقالة لالتقاط اللحظة وهم يتحدثون في دهشة.
في منطقة تجربة التراث الثقافي غير المادي، كان الجو أكثر حيوية. كان لدي المشاركين فرصة للتفاعل مع فن الطباعة على الخشب، تقنية استخدمت في الصين لأكثر من ألف عام. شاهدوا الصناع يعرضون العملية المفصلة من دهن الألوان، وضع الورق، والضغط بلطف لإنشاء طبعات فريدة. لم تكن التجربة تتعلق فقط بالمنتج النهائي، بل كانت تتعلق أيضًا بقدرة المشاركين على تقدير الفن والتراث الذي وراءه.
شمل الحدث أيضًا محطة للكتابة بالخط اليدوي، حيث تحدث المشاركون، رغم نقص خبرتهم، التحدي وكتبوا أحرفًا صينية باستخدام فرش من الخيزران على الورق الأبيض. كان فعل الكتابة، بتركيزه على الدقة والتنقل، تجربة تهدف إلى التأمل، مما سمح للمشاركين بالاتصال بروح الثقافة الصينية.
عندما اقترب الحدث من نهايته، جميع المشاركين صعدوا على قارب تقليدي يُدعى 秦淮画舫 (Qinhuai painting boat)، وهو قارب خشبي كان رمزًا لممرات نانجينغ لقرون. سار القارب بسلاسة على نهر秦淮، يقدم مناظر طبيعية خلابة للمدن المائية الشهيرة في المدينة. كانت السماء الليلية لوحة من الأضواء المتلألئة، ونسمة هادئة حملت رائحة زهور اللوتس المزهرة. كانت التجربة مزيجًا مثاليًا من الأهمية التاريخية والجمال الطبيعي، مما سمح للمشاركين بالغوص في روح金陵 (Jinling)، الاسم القديم لنانجينغ.
لم يكن الحدث مجرد احتفال بتراث نانجينغ الثقافي، بل كان شهادة على الجاذبية العالمية للفنون والصناعات التقليدية الصينية. أتاح هذا الحدث للعاملين بالأمم المتحدة فرصة للتفاعل وتقدير نسيج الثقافة الصينية الغني، مما يعزز فهمهم وتقديرهم للعادات والتقاليد المتنوعة والمزدهرة للبلد. بالنسبة للمشاركين، كانت التجربة ذاكرة لا تُنسى، تركت لهم تقديرًا جديدًا للجمال العميق والحضارة الصينية.