عطلة الربيع في الصين: رحلات العائلات والاستكشاف الثقافي

في ظل قرب عيد الربيع واليوم التذكاري، تتبنى العائلات في الصين اضطرابًا في السفر والأنشطة الثقافية، مما يبرز قطاع السياحة النابض بالحياة في البلاد.

تقترب عيد الربيع لعام 2026 واليوم التذكاري، حيث أصبح الوقت التقليدي المخصص لشرف الأجداد يشهد زيادة ملحوظة في أنشطة السفر عبر الصين. وفقًا لتقرير من شركة طونغتشينغ للسفر، من 1 إلى 6 أبريل، ارتفع إجمالي حدة الحجوزات (حرارة الحجز) للمنتجات السياحية بنسبة تقريبًا 100%، مع زيادة في مناطق الألعاب الترفيهية والمعالم الثقافية بنسبة تزيد عن 120%. بينما كانت الوجهات الرئيسية تشمل شانغهاي، هانغتشو، تشينغدو، ونانجينغ، كل منها يقدم تجارب ثقافية ومراكز جذب فريدة.

في هذه الفترة، قامت العائلات بتمديد نطاق رحلاتهم، حيث زادت أوامر الرحلات البعيدة بين الأباء والأطفال بنسبة مضاعفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. بين حجوزات العطلات، شكل الأباء والأطفال 40% من السوق، وهو زيادة بنسبة تقريبًا 20 نقطة مئوية. أصبحت المدن مثل بكين، شنغهاي، نانجينغ، وتشنغدو، التي تتمتع بتراث ثقافي غني، وجهات شعبية للرحلات التعليمية. في نانجينغ وتشنغدو على وجه التحديد، ازدهرت كمدن مصدر وجهة، مما يعكس ازدهارًا ثنائيًا في السياحة.

تشنغدو، المعروفة بتنوع أطباقها المعدة من المأكولات الساخنة، أصبحت وجهة لا مفر منها للعشاق للطعام. تشهد المدينة الشهيرة لمطبخها الساخن والفلفل الأسود المثير للغاية، وهو دليل على نكهات الجرأة التي يشتهر بها مطبخ سيشوان. يمكن للزوار الاستمتاع بهذه الأطباق في شارع جينلي القديم، حيث يملأ رائحة المأكولات الساخنة الهواء والشوارع مغطاة بالمطاعم التقليدية.

هانغتشو، التي تصفها بأنها 'جنة الأرض' بسبب بحيرة ويست ليك الخلابة، شهدت اضطرابًا في عدد الزوار. البحيرة الهادئة، المحيطة بالحدائق الخضراء والمعابد التقليدية، تقدم هروبًا هادئًا من ازدحام الحياة اليومية في المدينة. صناعة الحرير في المدينة، التي تعود إلى قرون، هي أيضًا جذب رئيسي للسياح، حيث تقدم المحلات والورش للسماح للزوار بالنظر في هذا التراث الثقافي الغني.

في شنغهاي، المدينة العاصمة النابضة بالحياة، تقوم العائلات باستكشاف شنغهاي ديزني لاند، متنزه ترفيهي يدمج العناصر التقليدية الصينية مع المراكز الحديثة. يُفضل ركوب 'قصة الدب' في هذا الحديقة، الذي ألهمته رمز الصين القومي، الدب العملاق، بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

لعب التكنولوجيا دورًا كبيرًا في ازدهار السفر. جعلت التطبيقات المحمولة والمنصات عبر الإنترنت من السهل على العائلات تخطيط وتحديد رحلاتهم، وتقدم مجموعة متنوعة من الحزم والعروض. توفر هذه المنصات أيضًا معلومات حقيقية في الوقت الفعلي حول النصائح السياحية والتعليمات الأمنية، مما يضمن تجربة سلسة ومريحة.

تأتي التعليم والثقافة معًا خلال هذه العطلات. يفضل العديد من العائلات الرحلات التعليمية التي تدمج المرح والتعلم. على سبيل المثال، زيارة قصر الحضانة في بكين تقدم نظرة على الماضي الإمبراطوري، بينما يوفر رحلة إلى جيش الترساة في شنغهاي معلومات حول تاريخ الجيش الصيني القديم.

أصبح التسوق أيضًا جزءًا مهمًا من تجربة العطلة. تُعرف مدن مثل نانجينغ وشنغهاي بمنتجات الحرير التقليدية، بينما تقدم شنغهاي مجموعة متنوعة من التسوق الفاخر والأسواق الشعبية، حيث يمكن للزوار العثور على كل شيء من الأزياء الفاخرة إلى الطعام الشعبي.

اليوم التذكاري، المعروف أيضًا باسم يوم تنظيف القبور، هو وقت عندما تجتمع العائلات لتشريف أجدادهم. يتضمن هذا التقليد أنشطة مثل تنظيف القبور، وتقديم الطعام والمنحوتات الورقية، والضوء على الشمع. تعكس هذه التقاليد الإحترام العميق والتقدير الذي يحتاجه الصينيون لأجدادهم.

في الختام، أثبت عيد الربيع واليوم التذكاري لعام 2026 أن يكون وقتًا ذهبيًا لقطاع السياحة الصيني. مع تبني العائلات للسفر والأنشطة الثقافية، يتم عرض المدن النابضة بالحياة والتراث الغني والمراكز الحديثة للعالم.

link المصدر: thecover.cn