فشل بينسفيت وأسس التقنية الذكية في قطاع التكنولوجيا الصيني

تتعرض شركة بينسفيت الشهيرة لمشاكل مالية، بينما تشهد الصين تطورات مذهلة في مجال الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية والمدن الذكية

في تطور هام، تتعرض الشركة الأمريكية الشهيرة بينسفيت، التي تعرف بـ 'أب المحتوى المجموع'، لمشاكل مالية تهدد بانهيارها. في المقابل، تشهد قطاع التكنولوجيا في الصين تطورات مذهلة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات التجارة الإلكترونية وتطوير المدن الذكية. أحد هذه المشاريع هو شركة 'أنثروبيك' التكنولوجية، التي قامت بإنشاء مجموعة ذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي على منصة التسوق عبر الإنترنت 'شياو هونغشو' (الكتاب الأحمر الصغير)، المعروفة بمحتواها التسوقي والمجتمعي. هذه المجموعة، التي لاقت اهتماماً كبيراً، تبرز استخدام الذكاء الاصطناعي الحديث في ساحة التكنولوجيا في الصين.

ليس تطور الذكاء الاصطناعي في الصين محصوراً فقط في قطاع التكنولوجيا. إنه يصبح أكثر دمجًا في الحياة اليومية، من مبادرات المدن الذكية إلى تجارب التسوق عبر الإنترنت. 'شياو هونغشو'، منصة التسوق الاجتماعي التي تسمح للمستخدمين بالاكتشاف والتبادل منتجات، أصبحت مركزاً للإقتراحات الذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي. هذا يعتبر دليلاً على تبني الصين السريع للتكنولوجيا في مجال التجزئة. على سبيل المثال، المجموعة الذكية على 'شياو هونغشو'، التي ذكرناها سابقًا، تبرز كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء تجارب تسوق شخصية.

في سياق المدن الذكية، كانت الصين في طليعة دمج التكنولوجيا في الحياة المدنية. من إدارة المرور إلى إعادة التدوير النفايات، يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والشبكة الذكية (IoT) لتحسين جودة حياة المواطنين. هذا واضح بشكل خاص في مدن مثل شنزن، التي تعرف بـ 'سيليكون فالي' الصينية، حيث كانت الحكومة نشطة في دعم الابتكار وتبني التكنولوجيا.

لا يمكن تجاهل الأهمية الثقافية للتكنولوجيا في الصين. شعبها ذو المهارة التكنولوجية يتواصل بشكل كبير مع المنصات الرقمية، مما يعكس اتجاهًا أوسع نحو التحول الرقمي. هذا واضح في استخدام الدفع النقدي عبر الهاتف المحمول، الذي أصبح معتاداً في الصين، مع منصات مثل 'ألي باي' و 'وي تشات باي' التي غيرت طريقة إجراء المعاملات. هذا الاعتماد على الحلول الرقمية هو تعكس للقدرة التكيفية والتقبل الذي يتمتع به الشعب الصيني للتكنولوجيا الجديدة.

في مجال التعليم، تستخدم الصين أيضًا الذكاء الاصطناعي لتحسين تجارب التعلم. على سبيل المثال، تستخدم منصات التدريس عبر الإنترنت خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإنشاء خطط تعليمية مخصصة للطلاب، مما يجعل التعليم أكثر إمكانية والفعالية. هذا التحول نحو التعلم الرقمي هو جزء من اتجاه أوسع في الصين، حيث يتم رؤية التكنولوجيا كمحرك رئيسي للتقدم والتنمية.

عندما يتعلق الأمر بالترفيه، تشكل ساحة التكنولوجيا الصينية أيضًا طريقة جديدة لاستهلاك الناس للمحتوى. تستخدم منصات البث التلفزيوني مثل 'تينسن فيديو' و 'إيكيوي' الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى للمستخدمين بناءً على عاداتهم واهتماماتهم. هذا ليس فقط يعزز تجربة المستخدم ولكن يساهم أيضًا في نمو قطاع الترفيه.

فيما يتعلق بالتسوق، السوق الإلكتروني الصيني هو واحد من أكثر الأسواق حيوية في العالم. منصات مثل 'تاو باو' و 'جدي.كوم' ليست فقط أسواقًا عبر الإنترنت ولكن مراكز للتجارب التجارية الابتكارية. على سبيل المثال، يتيح خاصية 'التجربة الافتراضية' في 'تاو باو' للمستخدمين تجربة الملابس افتراضياً باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزام البلد بدمج التكنولوجيا والتجارة.

دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية في الصين هو تعكس للتطور التكنولوجي السريع للبلد. بينما يبرز فشل بينسفيت التحديات التي تواجه شركات الإعلام التقليدية في العصر الرقمي، تشهد ساحة التكنولوجيا الصينية ازدهاراً مدعومًا بمشاريع ابتكارية مثل مجموعة 'شياو هونغشو' الذكية. هذا يبرز موقع الصين كقائدة في ساحة التكنولوجيا العالمية، مع التركيز على دمج التكنولوجيا في جميع جوانب الحياة.

link المصدر: 36kr.com